2109
وذكر محمد بن الحسين الأزدي الحافظ الموصلي في الأخبار التي في آخر كتابه في الضعفاء قال: يحيى بن معين، «ما رأيت أحدا أقدمه على وكيع» وكان يفتي برأي أبي حنيفة وكان يحفظ حديثه كله، وكان قد سمع من أبي حنيفة حديثا كثيرا قال الأزدي: هذا من يحيى بن معين تحامل وليس وكيع كيحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وقد رأى يحيى بن معين هؤلاء وصحبهم،
قال: وقيل ليحيى بن معين يا أبا زكريا، أبو حنيفة كان يصدق في الحديث؟ قال: نعم صدوق، قيل له: والشافعي كان يكذب؟ قال: ما أحب حديثه ولا ذكره، قال: وقيل ليحيى بن معين: أيما أحب إليك أبو حنيفة أو الشافعي أو أبو يوسف القاضي؟ فقال: أما الشافعي فلا أحب حديثه، وأما أبو حنيفة فقد حدث عنه قوم صالحون وأبو يوسف لم يكن من أهل الكذب، كان صدوقا ولكن لست أرى حديثه يجزئ قال أبوعمر: لم يتابع يحيى بن معين أحد في قوله في الشافعي وقوله في حديث أبي يوسف وحديث الشافعي أحسن من أحاديث أبي حنيفة،
2110
وقال الحسن بن علي الحلواني: قال لي شبابة بن سوار: كان شعبة حسن الرأي في أبي حنيفة
2111
وكان يستنشدني أبيات مساور الوراق:
[البحر الوافر]
إذا ما الناس يوما قايسونا ... بآبدة من الفتيا لطيفه
وذكر الأبيات،
2112
وقال علي بن المديني: أبو حنيفة روى عنه الثوري، وابن المبارك، وحماد بن زيد، وهشيم، ووكيع بن الجراح، وعباد بن العوام، وجعفر بن عون، وهو ثقة لا بأس به،