تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2221 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٥٩٩ من ٢٬٨٥٣.

2221

وروي عن أبي عثمان بن الحداد أنه قال: «القاضي أيسر مأثما وأقرب إلى السلامة من الفقيه؛ لأن الفقيه من شأنه إصدار ما يرد عليه من ساعته بما حضره من القول، والقاضي شأنه الأناة والتثبيت ومن تأنى وتثبت تهيأ له من الصواب ما لا يتهيأ لصاحب البديهة»

باب رتب الطلب وكشف المذهب قال أبو عمر رحمه الله: " طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله ومن تعدى سبيلهم عامدا ضل، ومن تعداه مجتهدا زل فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه وكل ما يعين على فهمه

فواجب طلبه معه ولا أقول: إن حفظه كله فرض ولكني أقول: إن ذلك شرط لازم على من أحب أن يكون عالما فقيها ناصبا نفسه للعلم ليس من باب الفرض "

2222

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا ميمون أبو عبد الله، عن الضحاك في قوله تعالى: {كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب} [آل عمران: 79] قال: «حق على كل من تعلم القرآن أن يكون فقيها»

2223

وقد تقدم قول أبي الدرداء لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها

2224

وقال مجاهد ربانيين فقهاء

2225

وقال سعيد بن جبير وأبو رزين وقتادة علماء حلماء قال أبو عمر «القرآن أصل العلم فمن حفظه قبل بلوغه ثم فرغ إلى ما يستعين به على فهمه من لسان العرب كان ذلك له عونا كبيرا على مراده منه، ومن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينظر في ناسخ القرآن ومنسوخه وأحكامه ويقف على اختلاف العلماء واتفاقهم في ذلك وهو أمر قريب على من قربه الله عز وجل عليه، ثم ينظر في السنن المأثورة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبها يصل الطالب إلى مراد الله عز وجل في كتابه وهي تفتح له أحكام القرآن فتحا، وفي سير رسول الله صلى الله عليه وسلم تنبيه على كثير من الناسخ والمنسوخ في السنن ومن طلب السنن فليكن معوله على حديث الأئمة الثقات الحفاظ الذين جعلهم الله عز وجل خزائن لعلم دينه وأمناء على سنن رسوله صلى الله عليه وسلم كمالك بن أنس الذي قد اتفق المسلمون طرا على صحة نقله ونقاوة حديثه وشدة توقفه وانتقاده ومن جرى مجراه من ثقات علماء الحجاز والعراق والشام كشعبة بن الحجاج، وسفيان

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية