تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

267 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٣٣٣ من ٢٬٨٥٣.

267

كذاك عن الرسول أتى عليه ... من الله التحية والسلام

وفي رواية أخرى:

وإن طلابه حق على من ... له عقل وليس به سقام

فإما عالما تغدو وإما ... إلى التعليم يخرجك اغتنام

وسائر ذلك من لا خير فيه ... ومن يك عالما فهو الإمام

كذاك عن النبي أتى عليه ... من الله التحية والسلام «

وهذه الأبيات نسبها بعض الناس إلى منصور بن الفقيه، وليست له وإنما هي لبكر بن حماد صحيحة، وأنشدناها عنه جماعة»

268

حدثنا أبو عبد الله، عبيد بن محمد، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد القاضي القلزمي، نا محمد بن أيوب بن يحيى القلزمي، ثنا عبيد الله بن محمد بن خنيس الكلاعي بدمياط، حدثنا موسى بن محمد بن عطاء القرشي، نا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن الحسن، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«تعلموا العلم؛ فإن تعليمه لله خشية وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة؛ لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل أهل الجنة وهو الأنس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة يقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه؛ لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظلم يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلا في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام ومدارسته تعدل القيام به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام وهو إمام والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء» ، هكذا حدثنيه أبو عبد الله عبيد بن محمد رحمه الله مرفوعا بالإسناد المذكور وهو حديث حسن جدا ولكن ليس له إسناد قوي

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية