تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

356 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٤٣٦ من ٢٬٨٥٣.

356

وأخبرني عبد الرحمن، نا عمر، نا علي بن عبد العزيز، نا حجاج، نا أبو هلال قال: حدثني حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: كان أبو موسى يحدثنا بأحاديث فقمنا لنكتبها، فقال: «أتكتبون ما سمعتم مني؟» قلنا: نعم قال: فجيئوني به، فدعا بماء فغسله، وقال: «احفظوا عنا كما حفظنا»

357

وأخبرنا عبد الرحمن، نا عمر، نا علي بن عبد العزيز، أخبرنا الحسن بن بشر البجلي الكوفي، نا المعافى، عن الأوزاعي، عن أبي كثير قال: سمعت أبا هريرة يقول: «نحن لا نكتب ولا نكتب»

358

وأخبرنا عبد الرحمن، نا عمر، نا علي، نا أبو عبيد، عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن هارون بن عنترة، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: " أصبت أنا وعلقمة، صحيفة فانطلق معي إلى ابن مسعود بها وقد زالت الشمس أو كادت تزول، فجلسنا بالباب، ثم قال للجارية: انظري من بالباب، فقالت: علقمة والأسود، فقال: ائذني لهما، فدخلنا فقال: كأنكما قد أطلتما الجلوس؟ قلنا: أجل، قال: فما منعكما أن تستأذنا؟ قالا: خشينا أن تكون نائما قال: ما أحب أن تظنوا بي هذا إن هذه ساعة كنا نقيسها بصلاة الليل، فقلنا: هذه صحيفة فيها حديث حسن فقال: يا جارية هاتي الطست واسكبي فيه ماء قال: فجعل يمحوها بيده ويقول: {نحن نقص عليك أحسن القصص} [يوسف: 3] ، فقلنا: انظر فيها فإن فيها حديثا عجبا، فجعل يمحوها ويقول: «إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره» قال أبو عبيد: " نرى أن هذه الصحيفة أخذت من أهل الكتاب؛ فلهذا كره عبد الله النظر فيها

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية