تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

607 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٧٢٧ من ٢٬٨٥٣.

607

حدثنا علي بن إبراهيم، نا الحسن بن رشيق، نا علي بن سعيد بن بشير،

نا أبو ياسر عمار بن عمر بن المختار قال: حدثني أبي قال: حدثني غالب القطان قال: " أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش وكنت أختلف إليه فلما كان ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة قام فتهجد من الليل بهذه الآية {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام} قال الأعمش: وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه وهي لي عند الله وديعة وإن الدين عند الله الإسلام قالها مرارا فغدوت إليه فودعته، ثم قلت: إني سمعتك تقرأ هذه الآية ترددها فما بلغك فيها؟ أنا عندك منذ سنة لم تحدثني به، قال: والله لا أحدثنك به سنة , قال: فأقمت وكتبت على بابه ذلك اليوم , فلما مضت السنة قلت: يا أبا محمد قد مضت السنة قال: حدثني أبو وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله عز وجل: عبدي عهد إلي وأنا أحق من وفى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة "

608

وروى ابن عائشة، وغيره أن عليا رضي الله عنه قال في خطبة خطبها: «واعلموا أن الناس أبناء ما يحسنون وقدر كل امرئ ما يحسن , فتكلموا في العلم تتبين أقداركم» ويقال: إن قول علي بن أبي طالب: قيمة كل امرئ ما يحسن لم يسبقه إليه أحد، وقالوا: ليس كلمة أحض على طلب العلم منها قالوا: ولا كلمة أضر بالعلم وبالعلماء والمتعلمين من قول القائل: ما ترك الأول للآخر شيئا

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية