تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثالث بني الإسلام على خمس] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ١٠٠ من ٩٩٩.

[الحديث الثالث بني الإسلام على خمس]

ج ١ · ص ١٥١

النخلة، أو من ثمرها، لم يزل بذلك عنها اسم النخلة بالكلية، وإن كانت ناقصة الفروع أو الثمر. ولم يذكر الجهاد في حديث ابن عمر هذا، مع أن الجهاد أفضل الأعمال، وفي رواية «أن ابن عمر قيل له: فالجهاد؟ قال الجهاد حسن، ولكن هكذا حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» . خرجه الإمام أحمد. وفي حديث معاذ بن جبل «إن رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد» ، وذروة سنامه: أعلى شيء فيه، ولكنه ليس من دعائمه وأركانه التي بني عليها، وذلك لوجهين: أحدهما: أن الجهاد فرض كفاية عند جمهور العلماء، ليس بفرض عين بخلاف هذه الأركان. والثاني: أن الجهاد لا يستمر فعله إلى آخر الدهر، بل إذا نزل عيسى عليه السلام، ولم يبق حينئذ ملة غير ملة الإسلام، فحينئذ تضع الحرب أوزارها، ويستغني عن الجهاد بخلاف هذه الأركان، فإنها واجبة على المؤمنين إلى أن يأتي أمر الله وهم على ذلك، والله أعلم.

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت