تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الرابع عشر لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٢٦١ من ٩٩٩.

[الحديث الرابع عشر لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث]

ج ١ · ص ٣١٢

ثم تلا هذه الآية وقال: كان الرجم مما أخفوا. أخرجه النسائي، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.

ويستنبط أيضا من قوله تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا} [المائدة: 44] إلى قوله: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] [المائدة: 44 - 49] وقال الزهري: بلغنا أنها نزلت في اليهوديين اللذين رجمهما النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إني أحكم بما في التوارة " وأمر بهما فرجما.

وخرج مسلم في " صحيحه " من حديث البراء بن عازب قصة رجم اليهوديين، وقال في حديثه: فأنزل الله: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] [المائدة: 41] وأنزل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] [المائدة: 44] في الكفار كلها.

وخرجه الإمام أحمد وعنده: فأنزل الله: {لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] إلى قوله: {إن أوتيتم هذا فخذوه} [المائدة: 41] [المائدة: 41] يقولون: ائتوا محمدا، فإن أفتاكم بالتحميم والجلد، فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] [المائدة: 44] قال: في اليهود.

وروي من حديث جابر قصة رجم اليهوديين، وفي حديثه قال: فأنزل الله:

ج ١ · ص ٣١٣

{فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} [المائدة: 42] إلى قوله: {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} [المائدة: 42] [المائدة: 42] .

وكان الله تعالى قد أمر أولا بحبس النساء الزواني إلى أن يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، ثم جعل الله لهن سبيلا، ففي " صحيح مسلم " عن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» .

وقد أخذ بظاهر هذا الحديث جماعة من العلماء، وأوجبوا جلد الثيب مائة، ثم رجمه كما فعل علي بشراحة الهمدانية، وقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يشير إلى أن كتاب الله فيه جلد الزانيين من غير تفصيل بين ثيب وبكر، وجاءت السنة برجم الثيب خاصة مع استنباطه من القرآن أيضا،

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت