[الحديث التاسع عشر احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله]
ج ١ · ص ٤٧٨
وفيه أيضا عن أبي هريرة مرفوعا: " من لا يسأل الله يغضب عليه ".
وفي حديث آخر: " «ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأل شسع نعله إذا انقطع» ".
وفي النهي عن مسألة المخلوقين أحاديث كثيرة صحيحة، وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه على أن لا يسألوا الناس شيئا: منهم أبو بكر الصديق، وأبو ذر، وثوبان، وكان أحدهم يسقط سوطه أو خطام ناقته، فلا يسأل أحدا أن يناوله إياه.
ج ١ · ص ٤٧٩
وخرج ابن أبي الدنيا من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أن «رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن بني فلان أغاروا علي فذهبوا بابني وإبلي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن آل محمد كذا وكذا أهل بيت، ما لهم مد من طعام، أو صاع، فاسأل الله عز وجل، فرجع إلى امرأته، فقالت: ما قال لك؟ فأخبرها، فقالت: نعم ما رد عليك، فما لبث أن رد الله عليه ابنه وإبله أوفر ما كانت، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وأمر الناس بمسألة الله عز وجل والرغبة إليه، وقرأ: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا - ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 2 - 3] [الطلاق: 2] » .
وقد ثبت في " الصحيحين " عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن الله عز وجل يقول: هل من داع، فأستجيب له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟» .
وخرج المحاملي وغيره من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «قال الله تعالى: من ذا الذي دعاني فلم أجبه؟ وسألني فلم أعطه؟ واستغفرني، فلم أغفر له وأنا أرحم الراحمين؟» .