[الحديث العشرون إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت]
ج ١ · ص ٤٩٨
نزع منه الحياء، لم تلقه إلا مقيتا ممقتا، فإذا كان مقيتا ممقتا، نزع منه الأمانة، فلم تلقه إلا خائنا مخونا، فإذا كان خائنا مخونا، نزع منه الرحمة، فلم تلقه إلا فظا غليظا، فإذا كان فظا غليظا، نزع ربق الإيمان من عنقه، فإذا نزع ربق الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطانا لعينا ملعنا.
وعن ابن عباس قال: الحياء والإيمان في قرن، فإذا نزع الحياء، تبعه الآخر. خرجه كله حميد بن زنجويه في كتاب " الأدب ".
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان كما في " الصحيحين " عن ابن عمر أن «النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول: إنك لتستحيي، كأنه يقول: قد أضر بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه فإن الحياء من الإيمان» .
ج ١ · ص ٤٩٩
وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة قال: " «الحياء شعبة من الإيمان» ".
وفي " الصحيحين " عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحياء لا يأتي إلا بخير» وفي رواية لمسلم قال: " «الحياء خير كله» "، أو قال: " «الحياء كله خير» ".
وخرج الإمام أحمد والنسائي من «حديث الأشج العصري قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن فيك لخلقين يحبهما الله "، قلت: ما هما؟ قال: " الحلم والحياء " قلت: أقديما كان أو حديثا؟ قال " بل قديما " قلت: الحمد لله الذي جعلني على خلقين يحبهما الله» .
وقال: إسماعيل بن أبي خالد «دخل عيينة بن حصن على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده رجل فاستسقى، فأتى بماء فشرب، فستره النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ قال: