[الحديث الحادي والعشرون قل آمنت بالله ثم استقم]
ج ١ · ص ٥٠٥
الحديث الحادي والعشرون.
«عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك، قال: قل آمنت بالله، ثم استقم» رواه مسلم.
هذا الحديث خرجه مسلم من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان وسفيان: هو ابن عبد الله الثقفي الطائفي له صحبة، وكان عاملا لعمر بن الخطاب على الطائف.
وقد روي عن سفيان بن عبد الله من وجوه أخر بزيادات، فخرجه الإمام أحمد، والترمذي وابن ماجه من رواية الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وعند الترمذي: من رواية عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله قال: «قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال: قل: ربي الله، ثم استقم قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، قال هذا» ، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وخرجه الإمام أحمد، والنسائي من رواية عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه «أن رجلا قال: يا رسول الله، مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك
ج ١ · ص ٥٠٦
قال: قل: آمنت بالله، ثم استقم قلت: فما أتقي؟ فأومأ إلى لسانه» .
«قول سفيان بن عبد الله للنبي صلى الله عليه وسلم: " قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك " طلب منه أن يعلمه كلاما جامعا لأمر الإسلام كافيا حتى لا يحتاج بعده إلى غيره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قل آمنت بالله، ثم استقم» وفي الرواية الأخرى: " قل: ربي الله، ثم استقم " هذا منتزع من قوله عز وجل: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] [فصلت: 30] ، وقوله عز وجل: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون - أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون} [الأحقاف: 13 - 14] [الأحقاف: 13 - 14] .
وخرج النسائي في " تفسيره " من رواية سهيل بن أبي حزم: حدثنا ثابت، عن أنس أن «النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [الأحقاف: 13] فقال: " قد قالها الناس، ثم كفروا، فمن مات عليها فهو من أهل الاستقامة» ". وخرجه الترمذي، ولفظه: فقال: " «قد قالها الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها، فهو ممن استقام» "، وقال: حسن غريب، وسهيل تكلم فيه من قبل حفظه.