[الحديث الخامس والعشرون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة]
ج ٢ · ص ٦٧
يا رسول الله، ومن الغازي في سبيل الله؟ قال: " لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دما، لكان الذاكرون لله أفضل منه درجة» . ويروى نحوه من حديث معاذ وجابر مرفوعا، والصواب وقفه على معاذ من قوله. وخرج الطبراني من حديث أبي الوازع، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " «لو أن رجلا في حجره دراهم يقسمها، وآخر يذكر الله، كان الذاكر أفضل» ". قلت: الصحيح عن أبي الوازع عن أبي برزة الأسلمي من قوله. خرجه جعفر الفريابي. وخرج أيضا من حديث أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " «من كبر مائة، وسبح
ج ٢ · ص ٦٨
مائة، وهلل مائة، كانت خيرا له من عشر رقاب يعتقها، ومن سبع بدنات ينحرها» ". وخرج ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي الدرداء أنه قيل له: إن رجلا أعتق مائة نسمة، فقال: إن مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار، وأن لا يزال لسان أحدكم رطبا من ذكر الله عز وجل. وعن أبي الدرداء أيضا، قال: لأن أقول: الله أكبر مائة مرة أحب إلي من أن أتصدق بمائة دينار. وكذلك قال سلمان الفارسي وغيره من الصحابة والتابعين: إن الذكر أفضل من الصدقة بعدده من المال. وخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «سبحي الله مائة تسبيحة، فإنها تعدل مائة رقبة من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة، فإنها تعدل لك مائة فرس ملجمة مسرجة تحملين عليهن في سبيل الله، وكبري الله مائة تكبيرة، فإنها تعدل مائة بدنة مقلدة متقبلة، وهللي الله مائة تهليلة - لا أحسبه إلا قال: - تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يرفع يومئذ لأحد مثل عملك إلا أن يأتي بمثل ما أتيت» وخرجه أحمد أيضا وابن ماجه، وعندهما: " «وقولي: لا إله إلا الله مائة مرة، لا تذر ذنبا، ولا يسبقها العمل» ".