[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة]
ج ٢ · ص ٧٨
القيامة، فيوقف بين يدي الله عز وجل، فيقول الله عز وجل: أدخلو عبدي الجنة برحمتي، فيقول العبد: يا رب، بعملي، ثلاث مرات، ثم يقول الله للملائكة: قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله، فيجدون نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة، وبقيت نعم الجسد له، فيقول: أدخلوا عبدي النار، فيجر إلى النار، فينادي ربه: برحمتك أدخلني الجنة، برحمتك أدخلني الجنة، فيدخله الجنة، قال جبريل: إنما الأشياء برحمة الله يا محمد» . وسلمان بن هرم، قال العقيلي: هو مجهول وحديثه غير محفوظ. وروى الخرائطي بإسناد فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: «يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيوقف بين يدي الله عز وجل فيقول للملائكة: انظروا في عمل عبدي ونعمتي عليه، فينظرون فيقولون: ولا بقدر نعمة واحدة من نعمك عليه، فيقول: انظروا في عمله سيئه وصالحه، فينظرون فيجدونه كفافا، فيقول: عبدي، قد قبلت حسناتك، وغفرت لك سيئاتك، وقد وهبت لك نعمتي فيما بين ذلك» . والمقصود: أن الله تعالى أنعم على عباده بما لا يحصونه كما قال: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [إبراهيم: 34] [إبراهيم: 34] وطلب منهم الشكر، ورضي به منهم. قال سليمان التيمي: إن الله أنعم على العباد على قدره، وكلفهم الشكر على قدرهم حتى رضي منهم من الشكر بالاعتراف بقلوبهم بنعمه، وبالحمد بألسنتهم عليها، كما خرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن غنام، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال «من قال: حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد