تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٦٧ من ٩٩٩.

[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]

ج ١ · ص ١١٨

يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} [النساء: 65] (النساء: 65) . وفي " الصحيحين " عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار» . وفي رواية: وجد بهن حلاوة طعم الإيمان. وفي بعض الروايات طعم الإيمان وحلاوته. وفي " الصحيحين " عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده، ووالده والناس أجمعين، وفي رواية من أهله وماله، والناس أجمعين» . وفي " مسند الإمام أحمد " «عن أبي رزين العقيلي قال: قلت يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما، وأن تحترق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله، فإذا كنت كذلك، فقد دخل حب الإيمان في قلبك، كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ. قلت: يا رسول الله، كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال:

ج ١ · ص ١١٩

ما من أمتي - أو هذه الأمة - عبد يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة، وأن الله عز وجل مجازيه بها خيرا، ولا يعمل سيئة فيعلم أنها سيئة، ويستغفر الله منها، ويعلم أنه لا يغفرها إلا هو، إلا وهو مؤمن» . وفي " المسند " وغيره عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن» . وفي " مسند بقي بن مخلد " عن رجل سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صريح الإيمان إذا أسأت، أو ظلمت أحدا: عبدك أو أمتك، أو أحدا من الناس، صمت أو تصدقت، وإذا أحسنت استبشرت» . وفي " مسند الإمام أحمد " عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمنوا بالله ورسوله، ثم لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذي يأمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، ثم الذي إذا أشرف على طمع، تركه لله عز وجل»

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت