تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٦٨ من ٩٩٩.

[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]

ج ١ · ص ١١٩

ما من أمتي - أو هذه الأمة - عبد يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة، وأن الله عز وجل مجازيه بها خيرا، ولا يعمل سيئة فيعلم أنها سيئة، ويستغفر الله منها، ويعلم أنه لا يغفرها إلا هو، إلا وهو مؤمن» . وفي " المسند " وغيره عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن» . وفي " مسند بقي بن مخلد " عن رجل سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صريح الإيمان إذا أسأت، أو ظلمت أحدا: عبدك أو أمتك، أو أحدا من الناس، صمت أو تصدقت، وإذا أحسنت استبشرت» . وفي " مسند الإمام أحمد " عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمنوا بالله ورسوله، ثم لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذي يأمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، ثم الذي إذا أشرف على طمع، تركه لله عز وجل»

ج ١ · ص ١٢٠

وفيه أيضا «عن عمرو بن عبسة، قال: قلت: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: طيب الكلام، وإطعام الطعام. فقلت: ما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة. قلت: أي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده. قلت: أي الإيمان أفضل؟ قال: خلق حسن» . وقد فسر الحسن البصري الصبر والسماحة، فقال هو الصبر عن محارم الله، والسماحة بأداء فرائض الله عز وجل. وفي " الترمذي وغيره " عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» ، وخرجه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة. وخرجه البزار في " مسنده " من حديث عبد الله بن معاوية الغاضري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من فعلهن، فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده بأنه لا إله إلا هو، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه في كل عام» ، وذكر الحديث، وفي آخره: «فقال رجل: وما تزكية المرء نفسه يا رسول الله؟ قال: أن يعلم أن

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت