[الحديث الأول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى]
ج ١ · ص ٦٠
والأوزاعي، وابن المبارك، والليث بن سعد وحماد بن زيد، وشعبة، وابن عيينة، وغيرهم. واتفق العلماء على صحته وتلقيه بالقبول، وبه صدر البخاري كتابه " الصحيح " وأقامه مقام الخطبة له، إشارة منه إلى أن كل عمل لا يراد به وجه الله، فهو باطل لا ثمرة له في الدنيا ولا في الآخرة، ولهذا قال عبد الرحمن بن مهدي: لو صنفت كتابا في الأبواب، لجعلت حديث عمر بن الخطاب في الأعمال بالنيات في كل باب، وعنه أنه قال: من أراد أن يصنف كتابا، فليبدأ بحديث " «الأعمال بالنيات» ". وهذا الحديث أحد الأحاديث التي يدور الدين عليها، فروي عن الشافعي أنه قال: هذا الحديث ثلث العلم، ويدخل في سبعين بابا من الفقه. وعن الإمام أحمد قال: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: حديث عمر: «إنما الأعمال بالنيات» وحديث عائشة: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وحديث النعمان بن بشير: «الحلال بين والحرام بين.» وقال الحاكم: حدثونا عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه أنه ذكر قوله عليه الصلاة والسلام: «الأعمال بالنيات» وقوله: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما،» وقوله: «من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد» فقال: ينبغي أن يبدأ بهذه الأحاديث في كل تصنيف، فإنها أصول الأحاديث