[الحديث الرابع إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة]
ج ١ · ص ١٦٤
سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أي رب أذكر أو أنثى؟ فيكتبان، ويكتب عمله، وأثره وأجله ورزقه، ثم تطوى الصحف، فلا يزاد فيها ولا ينقص.» وفي رواية أخرى لمسلم أيضا: «إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة يتسور عليها الملك فيقول: يا رب أذكر أم أنثى؟» وذكر الحديث. وفي رواية أخرى لمسلم أيضا: " لبضع وأربعين ليلة ". وفي " مسند " الإمام أحمد من حديث جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين يوما، أو أربعين ليلة بعث إليها ملك، فيقول: يا رب، شقي أو سعيد؟ فيعلم» . وقد سبق ما رواه الشعبي عن علقمة، عن ابن مسعود من قوله، وظاهره يدل على أن الملك يبعث إليه وهو نطفة، وقد روي عن ابن مسعود من وجهين آخرين أنه قال: " إن الله عز وجل تعرض عليه كل يوم أعمال بني آدم، فينظر فيها ثلاث ساعات، ثم يؤتى بالأرحام، فينظر فيها ثلاث ساعات، وهو قوله: {يصوركم في الأرحام كيف يشاء} [آل عمران: 6] (آل عمران: 6) ، وقوله: {يهب لمن يشاء إناثا} [الشورى: 49] (الشورى: 49) الآية، ويؤتى بالأرزاق، فينظر فيها ثلاث ساعات، وتسبحه الملائكة ثلاث ساعات، قال: فهذا من شأنكم وشأن ربكم " ولكن ليس في هذا توقيت ما ينظر فيه من الأرحام بمدة. وقد روي عن جماعة من الصحابة أن الكتابة تكون في الأربعين الثانية؛ فخرج الالكائي بإسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال إذا مكثت النطفة في رحم المرأة أربعين ليلة، جاءها الملك فاختلجها، ثم عرج بها إلى الرحمن عز وجل، فيقول: اخلق يا أحسن الخالقين، فيقضي الله فيها ما يشاء