تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الأول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ١٩ من ٩٩٩.

[الحديث الأول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى]

ج ١ · ص ٧٠

وعن مطرف بن عبد الله قال: صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية. وعن بعض السلف قال: من سره أن يكمل له عمله، فليحسن نيته، فإن الله عز وجل يأجر العبد إذا حسنت نيته حتى باللقمة. وعن ابن المبارك، قال: رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية. وقال ابن عجلان: لا يصلح العمل إلا بثلاث: التقوى لله، والنية الحسنة، والإصابة. وقال الفضيل بن عياض: إنما يريد الله عز وجل منك نيتك وإرادتك. وعن يوسف بن أسباط، قال: إيثار الله عز وجل أفضل من القتل في سبيله. خرج ذلك كله ابن أبي الدنيا في كتاب " الإخلاص والنية ". وروى فيه بإسناد منقطع عن عمر رضي الله عنه، قال: أفضل الأعمال أداء ما افترض الله عز وجل، والورع عما حرم الله عز وجل، وصدق النية فيما عند الله عز وجل. وبهذا يعلم معنى ما روى الإمام أحمد أن أصول الإسلام ثلاثة أحاديث: حديث: «الأعمال بالنيات،» وحديث: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه، فهو رد،» وحديث: «الحلال بين والحرام بين.» فإن الدين كله يرجع إلى فعل المأمورات، وترك المحظورات، والتوقف عن الشبهات، وهذا كله تضمنه حديث النعمان بن بشير.

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت