تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث العاشر إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٢٢٠ من ٩٩٩.

[الحديث العاشر إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا]

ج ١ · ص ٢٧١

ومنها عكس ذلك، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء أيضا، وروي عن جماعة من السلف أنهم كانوا يدعون كذلك، وقال بعضهم: الرفع على هذا الوجه استجارة بالله عز وجل، واستعاذة به، منهم: ابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة، وروي «عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا استعاذ رفع يديه على هذا الوجه» .

ومنها رفع يديه، جعل كفيه إلى السماء وظهورهما إلى الأرض وقد ورد الأمر بذلك في سؤال الله عز وجل في غير حديث، وعن ابن عمر، وأبي هريرة، وابن سيرين أن هذا هو الدعاء والسؤال لله عز وجل.

ومنها عكس ذلك، وهو قلب كفيه وجعل ظهورهما إلى السماء وبطنهما مما يلي الأرض وفي " صحيح مسلم " عن أنس «أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء» . وخرجه الإمام أحمد رحمه الله ولفظه: " «فبسط يديه، وجعل ظاهرهما مما يلي السماء» " وخرجه أبو داود ولفظه: استسقى هكذا يعني: مد يديه، وجعل بطونهما مما يلي الأرض. وخرج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة يدعو هكذا ورفع يديه حيال ثندوته، وجعل بطون كفيه مما يلي

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت