تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثاني عشر من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٢٤٣ من ٩٩٩.

[الحديث الثاني عشر من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه]

ج ١ · ص ٢٩٤

لا يعنيه، حرم الصدق، وقال معروف: كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله عز وجل.

وهذا الحديث يدل على أن ترك ما لا يعني المرء من حسن إسلامه، فإذا ترك ما لا يعنيه، وفعل ما يعنيه كله، فقد كمل حسن إسلامه، وقد جاءت الأحاديث بفضل من حسن إسلامه وأنه تضاعف حسناته، وتكفر سيئاته، والظاهر أن كثرة المضاعفة تكون بحسب حسن الإسلام، ففي " صحيح مسلم "، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحسن أحدكم إسلامه، فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها حتى يلقى الله عز وجل» فالمضاعفة للحسنة بعشر أمثالها لابد منه، والزيادة على ذلك تكون بحسب إحسان الإسلام، وإخلاص النية والحاجة إلى ذلك العمل وفضله، كالنفقة في الجهاد، وفي الحج، وفي الأقارب، وفي اليتامى والمساكين، وأوقات الحاجة إلى النفقة، ويشهد لذلك ما روي عن عطية، عن ابن عمر قال: نزلت: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام: 160] [الأنعام: 160] في الأعراب، قيل له: فما للمهاجرين؟ قال: ما هو أكثر، ثم تلا قوله تعالى: {وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [النساء: 40] [النساء: 40] .

وخرج النسائي من حديث أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أسلم

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت