[الحديث الثامن عشر اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها]
ج ١ · ص ٤١٦
في مواضع كثيرة، كقوله تعالى {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم} [النساء: 17] [النساء: 17] ، وقوله: {ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 119] [النحل: 119] وقوله {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان: 70] [الفرقان: 70] وقوله: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} [طه: 82] [طه: 82] وقوله: {إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا} [مريم: 60] [مريم: 60] وقوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله} [آل عمران: 135] [آل عمران: 135] الآيتين. قال عبد الرازق: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بلغني أن إبليس حين نزلت هذه الآية: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] [آل عمران: 135] الآية، بكى ويروى عن ابن مسعود قال: هذه الآية خير لأهل الذنوب من الدنيا وما فيها. وقال ابن سيرين: أعطانا الله هذه الآية مكان ما جعل لبني إسرائيل في كفارات ذنوبهم. وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: «قال رجل: يا رسول الله لو كانت كفاراتنا ككفارات بني إسرائيل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم لا نبغيها - ثلاثا - ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم الخطيئة، وجدها مكتوبة على بابه وكفارتها، فإن كفرها كانت له خزيا في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت خزيا في الآخرة، فما