تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث التاسع عشر احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٤١٦ من ٩٩٩.

[الحديث التاسع عشر احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله]

ج ١ · ص ٤٦٨

منامه: إن قبضت نفسي، فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» .

وفي حديث عمر أن «النبي صلى الله عليه وسلم علمه أن يقول: اللهم احفظني بالإسلام قائما، واحفظني بالإسلام قاعدا، واحفظني بالإسلام راقدا، ولا تطع في عدوا ولا حاسدا» خرجه ابن حبان في " صحيحه ".

«وكان النبي صلى الله عليه وسلم يودع من أراد سفرا، فيقول: " أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك " وكان يقول: " إن الله إذا استودع شيئا حفظه» ". خرجه النسائي وغيره.

وفي الجملة، فإن الله عز وجل يحفظ على المؤمن الحافظ لحدود دينه، ويحول بينه وبين ما يفسد عليه دينه بأنواع من الحفظ، وقد لا يشعر العبد ببعضها، وقد يكون كارها له، كما قال في حق يوسف عليه السلام: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} [يوسف: 24] [يوسف: 24] .

ج ١ · ص ٤٦٩

قال ابن عباس: في قوله تعالى: {أن الله يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] [الأنفال: 24] ، قال يحول بين المؤمن وبين المعصية التي تجره إلى النار.

وقال الحسن - وذكر أهل المعاصي -: هانوا عليه، فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم.

وقال ابن مسعود: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى ييسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإنه إن يسرته له أدخلته النار، فيصرفه الله عنه، فيظل يتطير يقول: سبقني فلان دهاني فلان، وما هو إلا فضل الله عز جل.

وخرجه الطبراني من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عز وجل: إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، وإن بسطت عليه أفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى، ولو أفقرته، لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة، ولو أسقمته، لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا السقم، ولو أصححته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من يطلب بابا من العبادة، فأكفه عنه، لكيلا يدخله العجب، إني أدبر عبادي بعلمي بما في قلوبهم، إني عليم خبير» .

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت