تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الخامس والعشرون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٥٣٧ من ٩٩٩.

[الحديث الخامس والعشرون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة]

ج ٢ · ص ٦٨

مائة، وهلل مائة، كانت خيرا له من عشر رقاب يعتقها، ومن سبع بدنات ينحرها» ". وخرج ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي الدرداء أنه قيل له: إن رجلا أعتق مائة نسمة، فقال: إن مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار، وأن لا يزال لسان أحدكم رطبا من ذكر الله عز وجل. وعن أبي الدرداء أيضا، قال: لأن أقول: الله أكبر مائة مرة أحب إلي من أن أتصدق بمائة دينار. وكذلك قال سلمان الفارسي وغيره من الصحابة والتابعين: إن الذكر أفضل من الصدقة بعدده من المال. وخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «سبحي الله مائة تسبيحة، فإنها تعدل مائة رقبة من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة، فإنها تعدل لك مائة فرس ملجمة مسرجة تحملين عليهن في سبيل الله، وكبري الله مائة تكبيرة، فإنها تعدل مائة بدنة مقلدة متقبلة، وهللي الله مائة تهليلة - لا أحسبه إلا قال: - تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يرفع يومئذ لأحد مثل عملك إلا أن يأتي بمثل ما أتيت» وخرجه أحمد أيضا وابن ماجه، وعندهما: " «وقولي: لا إله إلا الله مائة مرة، لا تذر ذنبا، ولا يسبقها العمل» ".

ج ٢ · ص ٦٩

وخرجه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. وخرج الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعا: قال: " «ما من صدقة أفضل من ذكر الله عز وجل» ". وخرج الفريابي بإسناد فيه نظر عن أبي أمامة مرفوعا: " «من فاته الليل أن يكابده، ويبخل بماله أن ينفقه، وجبن من العدو أن يقاتله، فليكثر من سبحان الله وبحمده، فإنها أحب إلى الله عز وجل من جبل ذهب، أو جبل فضة ينفقه في سبيل الله عز وجل» ". وخرج البزار بإسناد مقارب من حديث ابن عباس مرفوعا قال في حديثه: " «فليكثر ذكر الله» "، ولم يزد على ذلك، وفي المعنى أحاديث أخر متعددة.

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت