[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة]
ج ٢ · ص ٧٢
يطيق هذا؟ قال: أمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، والحمل على الضعيف صدقة، وكل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة صدقة» . وخرجه البزار وغيره. وفي رواية: «على كل ميسم من الإنسان صدقة كل يوم أو صلاة فقال رجل: هذا من أشد ما أتيتنا به، فقال: إن أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر صلاة أو صدقة، وحملك عن الضعيف صلاة، وإنحاؤك القذر عن الطريق صلاة، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صلاة» . وفي رواية البزار: «وإماطة الأذى عن الطريق صدقة» أو قال: " صلاة ". قال بعضهم: يريد بالميسم كل عضو على حدة مأخوذ من الوسم: وهو العلامة، إذ ما من عظم ولا عرق ولا عصب إلا وعليه أثر صنع الله، فيجب على العبد الشكر على ذلك والحمد لله على خلقه سويا صحيحا، وهذا هو المراد بقوله: عليه صلاة كل يوم، لأن الصلاة تحتوي على الحمد والشكر والثناء. وخرج الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «على كل سلامى، أو على كل عضو من بني آدم في كل يوم صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتا الضحى» . ويروى من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «على كل نفس في كل يوم صدقة قيل: فإن كان لا يجد شيئا؟ قال: أليس بصيرا شهما فصيحا صحيحا؟ قال: بلى، قال: يعطي من قليله وكثيره، وإن بصرك للمنقوص بصره صدقة، وإن سمعك للمنقوص سمعه صدقة» . وقد ذكرنا في شرح الحديث الماضي - حديث أبي ذر - الذي خرجه ابن