[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة]
ج ٢ · ص ٧٩
أدى شكر ذلك اليوم، ومن قالها حين يمسي أدى شكر ليلته» . وفي رواية النسائي عن عبد الله بن عباس. وخرج الحاكم من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أنعم الله على عبد نعمة، فعلم أنها من عند الله إلا كتب الله شكرها قبل أن يشكرها، وما أذنب عبد ذنبا، فندم عليه إلا كتب الله له مغفرته قبل أن يستغفره» . وقال أبو عمرو الشيباني: قال موسى عليه السلام يوم الطور: يا رب، إن أنا صليت فمن قبلك، وإن أنا تصدقت فمن قبلك، وإن أنا بلغت رسالتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟ قال: الآن شكرتني. وعن الحسن قال: قال موسى عليه السلام: يا رب، كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ما صنعت إليه؟ خلقته بيدك، ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له، فقال: يا موسى، علم أن ذلك مني، فحمدني عليه، فكان ذلك شكرا لما صنعته.
ج ٢ · ص ٨٠
وعن أبي الجلد قال: قرأت في مسألة داود أنه قال: أي رب كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعمتك؟ قال: فأتاه الوحي: أن يا داود، أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني؟ قال: بلى يا رب، قال: فإني أرضى بذلك منك شكرا. قال: وقرأت في مسألة موسى: يا رب، كيف لي أن أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كله؟ قال: فأتاه الوحي: أن يا موسى، الآن شكرتني. وقال بكر بن عبد الله ما قال: عبد قط: الحمد لله مرة، إلا وجبت عليه نعمة بقوله: الحمد لله، فما جزاء تلك النعمة؟ جزاؤها أن يقول: الحمد لله، فجاءت نعمة أخرى، فلا تنفد نعماء الله. وقد روى ابن ماجه من حديث أنس مرفوعا: «ما أنعم الله على عبد نعمة، فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطي أفضل مما أخذ» . وروينا نحوه من حديث شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد مرفوعا أيضا. وروي هذا عن الحسن البصري من قوله.