[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]
ج ١ · ص ١٢٤
وقال ابن عباس: أحب في الله، وأبغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان - وإن كثرت صلاته وصومه - حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا. خرجه ابن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي.
فصل وأما الإحسان، فقد جاء ذكره في القرآن في مواضع، تارة مقرونا بالإيمان، وتارة مقرونا بالإسلام، وتارة مقرونا بالتقوى، أو بالعمل. فالمقرون بالإيمان كقوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين} [المائدة: 93] (المائدة: 93) . وكقوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} [الكهف: 30] (الكهف: 30) . والمقرون بالإسلام: كقوله تعالى: {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه} [البقرة: 112] (البقرة: 112) ، وكقوله تعالى: {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى} [لقمان: 22] الآية (لقمان: 22) . والمقرون بالتقوى كقوله تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} [النحل: 128] (النحل: 128) ، وقد يذكر مفردا كقوله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] (يونس: 26) ، وقد ثبت في " صحيح مسلم " عن النبي صلى الله عليه وسلم