تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين) (16) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٦٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين) (16)

ج ٢ · ص ١٬٠٦٣

قوله تعالى: (ياجبال) : أي وقلنا: يا جبال. ويجوز أن يكون تفسيرا للفضل، وكذا «وألنا له» .

(والطير) بالنصب، وفيه أربعة أوجه؛ أحدها: هو معطوف على موضع جبال. والثاني: الواو بمعنى مع، والذي أو صلته الواو «أوبي» لأنها لا تنصب إلا مع الفعل. والثالث: أن تعطف على «فضلا» والتقدير: وتسبيح الطير؛ قاله الكسائي. والرابع: بفعل محذوف؛ أي وسخرنا له الطير.

ويقرأ بالرفع، وفيه وجهان؛ أحدهما: هو معطوف على لفظ جبال. والثاني: على الضمير في أوبي، وأغنت «مع» عن توكيده.

قوله تعالى: (أن اعمل) : أن بمعنى أي؛ أي أمرناه أن اعمل.

وقيل: هي مصدرية.

قوله تعالى: (ولسليمان الريح) : يقرأ بالنصب؛ أي وسخرنا. وبالرفع على الابتداء، أو على أنه فاعل.

و (غدوها شهر) : جملة في موضع الحال من «الريح» والتقدير: مدة غدوها، لأن الغدو مصدر وليس بزمان.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه