تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) (17) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٦١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) (17)

ج ٢ · ص ١٬٠٦٤

(من يعمل) : «من» في موضع نصب؛ أي وسخرنا له من الجن فريقا يعمل؛ أو في موضع رفع على الابتداء أو الفاعل؛ أي وله من الجن فريق يعمل.

و (آل داود) : أي يا آل، أو أعني آل داود.

و (شكرا) : مفعول له. وقيل: هو صفة لمصدر محذوف؛ أي عملا شكرا.

ويجوز أن يكون التقدير: اشكروا شكرا.

قوله تعالى: (منسأته) : الأصل الهمز؛ لأنه من نسأت الناقة وغيرها، إذا سقتها؛ والمنسأة: العصا التي يساق بها، إلا أن همزتها أبدلت ألفا تخفيفا.

وقرئ في الشاذ «من سأته» بكسر التاء على أن «من» حرف جر. وقد قيل: غلط قارئها. وقال ابن جني: سميت العصا: سأة؛ لأنها تسوء؛ فهي فلة، والعين محذوفة، وفيه بعد.

قوله تعالى: (تبينت) : على تسمية الفاعل، والتقدير: تبين أمر الجن.

و (أن لو كانوا) : في موضع رفع بدلا من «أمر» المقدر؛ لأن المعنى تبينت الإنس جهل الجن.

ويجوز أن يكون في موضع نصب؛ أي تبينت الجن جهلها.

ويقرأ (تبينت) على ترك تسمية الفاعل، وهو على الوجه الأول بين.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه