تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين) (74) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٢٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين) (74)

ج ٢ · ص ١٬١٣٠

قوله تعالى: (والظالمون) : هو مبتدأ، وما بعده الخبر؛ ولم يحسن النصب؛ لأنه ليس في الجملة بعده فعل يفسر الناصب.

قوله تعالى: (ذلكم) : يجوز أن يكون مبتدأ، و «الله» عطف بيان، أو بدل، و «ربي» الخبر. وأن يكون الله الخبر، وربي خبر ثان، أو بدل؛ أو يكون صفة الله تعالى، و «عليه توكلت» : الخبر.

قوله تعالى: (فاطر السماوات) أي هو فاطر؛ ويجوز أن يكون خبرا آخر.

ويقرأ بالجر بدلا من الهاء في «عليه» . والهاء: في «فيه» ضمير الجعل، والفعل قد دل عليه؛ ويجوز أن يكون ضمير المخلوق الذي دل عليه يذرؤكم.

والكاف في «كمثله» زائدة؛ أي ليس مثله شيء؛ فمثله خبر ليس، ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى المحال؛ إذ كان يكون المعنى أن له مثلا؛ وليس لمثله مثل، وفي ذلك تناقض؛ لأنه إذا كان له مثل فلمثله مثل، وهو هو مع أن إثبات المثل لله سبحانه محال.

وقيل: «مثل» زائدة، والتقدير: ليس كهو شيء، كما في قوله تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به) [البقرة: 137] . وقد ذكر؛ وهذا قول بعيد.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه