تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون) (93) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٥٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون) (93)

ج ٢ · ص ١٬١٥٣

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (من قبل هذا) : في موضع جر؛ أي بكتاب منزل من قبل هذا.

(أو أثارة) : بالألف؛ أي بقية، وأثرة - بفتح الثاء وسكونها؛ أي ما يؤثر؛ أي يروى.

قوله تعالى: (من لا يستجيب له) : «من» : في موضع نصب بيدعو، وهي نكرة موصوفة، أو بمعنى الذي.

قوله تعالى: (ما كنت بدعا) : أي ذا بدع؛ يقال: أمرهم بدع؛ أي مبتدع.

ويجوز أن يكون وصفا؛ أي ما كنت أول من ادعى الرسالة.

ويقرأ بفتح الدال، وهو جمع بدعة؛ أي ذا بدع.

قوله تعالى: (وكفرتم به) أي وقد كفرتم فيكون حالا.

ج ٢ · ص ١٬١٥٤

وأما جواب الشرط فمحذوف، تقديره: ألستم ظالمين.

ويجوز أن تكون الواو عاطفة على فعل الشرط.

قوله تعالى: (وإذ لم يهتدوا به) : العامل في «إذ» محذوف؛ أي إذ لم يهتدوا ظهر عنادهم.

قوله تعالى: (إماما ورحمة) : حالان من «كتاب موسى» .

قوله تعالى: (لسانا) : هو حال من الضمير في مصدق، أو حال من كتاب؛ لأنه قد وصف.

ويجوز أن يكون مفعولا لمصدق؛ أي هذا الكتاب يصدق لسان محمد صلى الله عليه وسلم.

(وبشرى) : معطوف على موضع «لينذر» .

قوله تعالى: (فلا خوف) : دخلت الفاء في خبر «إن» لما في «الذين» من الإبهام؛ وبقاء معنى الابتداء بخلاف ليت ولعل. و (خالدين فيها) : حال من «أصحاب الجنة» .

و (جزاء) : مصدر لفعل دل عليه الكلام؛ أي جوزوا جزاء؛ أو هو في موضع الحال.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه