تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ) (104) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٦٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ) (104)

ج ٢ · ص ١٬١٦٦

ويجوز أن تكون «هذه» صفة، والخبر محذوف؛ أي وثم أخرى. و (سنة الله) : قد ذكر في سبحان.

قوله تعالى: (والهدي) : هو معطوف؛ أي وصدوا الهدي. و (معكوفا) : حال من الهدي. و (أن يبلغ) : على تقدير: من أن يبلغ، أو عن أن يبلغ.

ويجوز أن يكون بدلا من الهدي بدل الاشتمال؛ أي صدوا بلوغ الهدي.

قوله تعالى: (أن تطؤهم) : هو في موضع رفع بدلا من «رجال» بدل الاشتمال؛ أي وطء رجال بالقتل.

ويجوز أن يكون بدلا من ضمير المفعول في «تعلموهم» أي لم تعلموهم وطأهم؛ فهو اشتمال أيضا، ولم تعلموهم صفة لما قبله. (فتصيبكم) : معطوف على «تطؤوا» . و «بغير علم» : حال من الضمير المجرور، أو صفة لمعرة.

(لعذبنا) : جواب لو تزيلوا، وجواب لولا محذوف أغنى عنه جواب لو.

قيل: هو جوابهما جميعا.

وقيل: هو جواب الأول. وجواب الثاني محذوف.

قوله تعالى: (حمية الجاهلية) : هو بدل؛ وحسن لما أضيف إلى ما حصل معنى، فهو كصفة النكرة المبدلة.

قال تعالى: (وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون) (105)

ج ٢ · ص ١٬١٦٧

و (كلمة التقوى) : أي العمل، أو النطق، أو الاعتقاد، فحذف لفهم المعنى.

قوله تعالى: (بالحق) : يجوز أن يتعلق بصدق، وأن يكون حالا من الرؤيا.

(لتدخلن) : هو تفسير الرؤيا. أو مستأنف؛ أي والله لتدخلن. و (آمنين) : حال، والشرط معترض مسدد. و (محلقين) : حال أخرى، أو من الضمير في آمنين. (لا تخافون) : يجوز أن يكون حالا مؤكدة، وأن يكون مستأنفا؛ أي لا تخافون أبدا.

قوله تعالى: (بالهدى) : هو حال، أي أرسله هاديا.

قوله تعالى: (محمد) : هو مبتدأ. وفي الخبر وجهان: أحدهما: «رسول الله» فيتم الوقف إلا أن تجعل «الذين» في موضع جر عطفا على اسم الله؛ أي ورسول الذين، وعلى هذا يكون «أشداء» أي هم أشداء.

والوجه الثاني: أن يكون «رسول الله» صفة، و «الذين» معطوف على المبتدأ، و «أشداء» الخبر. و (رحماء) : خبر ثان، وكذلك «تراهم» و «يبتغون» ويجوز أن يكون «تراهم» مستأنفا.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه