تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (المص (1) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين) (2) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٤٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (المص (1) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين) (2)

ج ٢ · ص ١٬٢٤٣

(شططا) : نعت لمصدر محذوف؛ أي قولا شططا؛ وكذلك «كذبا» أي قولا كذبا.

ويقرأ تقول: بالتشديد، فيجوز أن يكون «كذبا» مفعولا ونعتا.

(رصدا) : أي مرصدا، أو ذا إرصاد. و (أشر) : فاعل فعل محذوف؛ أي أريد شر.

و (قددا) : جمع قدة، مثل عدة وعدد. و (هربا) : مصدر في موضع الحال.

قوله تعالى: (وأن لو استقاموا) : أن مخففة من الثقيلة، و «لو» عوض، كالسين وسوف، وقيل: «لو» بمعنى إن، وإن بمعنى اللام، وليست لازمة؛ كقوله تعالى: (لئن لم ينته) [الأحزاب: 60] . وقال تعالى في موضع آخر: (وإن لم ينتهوا) [المائدة: 73] ذكره ابن فضال في البرهان.

ج ٢ · ص ١٬٢٤٤

والهاء في «يدعوه» ضمير اسم الله؛ أي قام موحدا الله.

و (لبدا) : جمع لبدة، ويقرأ بضم اللام وفتح الباء، مثل حطم؛ وهو نعت للمبالغة. ويقرأ مشددا مثل: صوم.

قوله تعالى: (إلا بلاغا) : هو من غير الجنس. و (من أضعف) : قد ذكر أمثاله.

و (من ارتضى) : «من» استثناء من الجنس. وقيل: هو مبتدأ، والخبر: فإنه.

و (رصدا) : مفعول يسلك؛ أي ملائكة رصدا.

و (عددا) : مصدر، لأن أحصى بمعنى عد؛ ويجوز أن يكون تمييزا. والله أعلم.

قال تعالى: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون) (3)

ج ٢ · ص ١٬٢٤٥

سورة المزمل.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (يا أيها

(1)) .

قوله تعالى: (المزمل) : أصله المتزمل؛ فأبدلت التاء زايا، وأدغمت.

وقد قرئ بتشديد الميم وتخفيف الزاي؛ وفيه وجهان؛ أحدهما: هو مضاعف، والمفعول محذوف؛ أي المزمل نفسه. والثاني: هو مفتعل؛ فأبدلت الفاء ميما.

قوله تعالى: (نصفه) : فيه وجهان:

أحدهما: هو بدل من «الليل» بدل بعض من كل؛ و «إلا قليلا» : استثناء من نصفه.

والثاني: هو بدل من «قليلا» وهو أشبه بظاهر الآية؛ لأنه قال تعالى: «أو انقص منه» ، «أو زد عليه» والهاء فيهما للنصف؛ فلو كان الاستثناء من النصف لصار التقدير: قم نصف الليل قليلا، أو انقص منه قليلا؛ أي على الباقي؛ والقليل المستثنى غير مقدر، فالنقصان منه لا يعقل.

قوله تعالى: (أشد وطئا) : بكسر الواو بمعنى مواطأة؛ وبفتحها. وهو اسم للمصدر. ووطأ على فعل، وهو مصدر وطئ، وهو تمييز.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه