تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين) (18) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٥٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين) (18)

ج ٢ · ص ١٬٢٥٩

والأكثرون يقفون على الأول بالألف؛ لأنه رأس آية.

وفي نصبه وجهان: أحدهما: هو خبر كان. والثاني: حال؛ و «كان» تامة: أي كونت، وحسن التكرير لما اتصل به من بيان أصلها، ولولا التكرير لم يحسن أن يكون الأول رأس آية لشدة اتصال الصفة بالموصوف. و (قدروها) : يجوز أن يكون نعتا لقوارير، وأن يكون مستأنفا.

و (عينا) : فيها من الوجوه ما تقدم في الأولى.

و (السلسبيل) : كلمة واحدة، ووزنها فعلليل مثل دردبيس.

قوله تعالى: (عاليهم) : فيه قولان؛ أحدهما: هو فاعل، وانتصب على الحال من المجرور في «عليهم» .

و (ثياب سندس) : مرفوع به؛ أي يطوف عليهم في حال علو السندس؛ ولم يؤنث «عاليا» لأن تأنيث الثياب غير حقيقي. والقول الثاني: هو ظرف؛ لأن عاليهم: جلودهم، وفي هذا القول ضعف.

ويقرأ بسكون الياء؛ إما على تخفيف المفتوح المنقوص، أو على الابتداء والخبر.

ويقرأ «عاليتهم» - بالتاء؛ وهو ظاهر. و (خضر) - بالجر: صفة لسندس، وبالرفع لثياب.

(وإستبرق) - بالجر عطفا على سندس، وبالرفع على ثياب.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه