تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون) (43) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٨٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون) (43)

ج ٢ · ص ١٬٢٨٣

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (وجوه) : هو مبتدأ، و «خاشعة» : خبره، و «يومئذ» ظرف للخبر، و «عاملة» : وصف لها بما كانت عليه في الدنيا.

(إلا من ضريع) : يجوز أن يكون في موضع نصب على أصل الباب، وأن يكون رفعا على البدل.

قوله تعالى: (إلا من تولى) : هو استثناء منقطع.

والإياب: مصدر آب يؤوب، مثل القيام والصيام، أبدلت الواو ياء لانكسار ما قبلها واعتلالها في الفعل.

ويقرأ بتشديد الياء، وأصله إيواب على فيعال، فاجتمعت الواو والياء وسبقت الأولى بالسكون فأبدلت الواو ياء وأدغم.

ج ٢ · ص ١٬٢٨٤

سورة الفجر.

بسم الله الرحمن الرحيم.

جواب القسم: (إن ربك لبالمرصاد)

14] .

(والوتر) بالفتح والكسر لغتان. و (إذا) : ظرف، والعامل فيه محذوف؛ أي أقسم به إذا يسري. والجيد إثبات الياء؛ ومن حذفها فلتوافق رءوس الآي.

و (إرم) : لا ينصرف للتعريف والتأنيث. قيل: هو اسم قبيلة؛ فعلى هذا يكون التقدير: إرم صاحب ذات العماد؛ لأن «ذات العماد» مدينة.

وقيل: (ذات العماد) وصف؛ كما تقول: القبيلة ذات الملك.

وقيل: «إرم» مدينة؛ فعلى هذا يكون التقدير: بعاد صاحب إرم.

ويقرأ «بعاد إرم» بالإضافة، فلا يحتاج إلى تقدير. ويقرأ: «إرم ذات العماد» بالجر على الإضافة.

و (ثمود) : معطوف على عاد، وكذلك «فرعون» .

قال تعالى: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (44)

ج ٢ · ص ١٬٢٨٥

قوله تعالى: (الذين طغوا) : في الجمع وجهان؛ أحدهما: أنه صفة للجمع.

والثاني: هو صفة لفرعون وأتباعه، واكتفى بذكره عن ذكرهم.

قوله تعالى: (فأكرمه) : هو معطوف على (ابتلاه) .

وأما «فيقول» فجواب إذا؛ وإذا وجوابها خبر عن الإنسان.

قوله تعالى: (ولا يحضون) : المفعول محذوف؛ أي لا يحضون أحدا؛ أي لا يحضون أنفسهم. ويقرأ: (ولا تحاضون) وهو فعل لازم، بمعنى تتحاضون.

قوله تعالى: (يومئذ) : هو بدل من «إذا» في قوله تعالى: (إذا دكت) [الفجر: 21] ، والعامل فيه «يتذكر» .

و (يقول) تفسير ل «يتذكر» .

ويجوز أن يكون العامل في «إذا» : يقول، وفي «يومئذ» : يتذكر. و (صفا) : حال.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه