تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (44) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٨٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (44)

ج ٢ · ص ١٬٢٨٥

قوله تعالى: (الذين طغوا) : في الجمع وجهان؛ أحدهما: أنه صفة للجمع.

والثاني: هو صفة لفرعون وأتباعه، واكتفى بذكره عن ذكرهم.

قوله تعالى: (فأكرمه) : هو معطوف على (ابتلاه) .

وأما «فيقول» فجواب إذا؛ وإذا وجوابها خبر عن الإنسان.

قوله تعالى: (ولا يحضون) : المفعول محذوف؛ أي لا يحضون أحدا؛ أي لا يحضون أنفسهم. ويقرأ: (ولا تحاضون) وهو فعل لازم، بمعنى تتحاضون.

قوله تعالى: (يومئذ) : هو بدل من «إذا» في قوله تعالى: (إذا دكت) [الفجر: 21] ، والعامل فيه «يتذكر» .

و (يقول) تفسير ل «يتذكر» .

ويجوز أن يكون العامل في «إذا» : يقول، وفي «يومئذ» : يتذكر. و (صفا) : حال.

ج ٢ · ص ١٬٢٨٦

قوله تعالى: (لا يعذب) و (لا يوثق) : يقرآن بكسر الذال والثاء، والفاعل «أحد» . والهاء تعود على الله عز وجل.

ويقرآن بالفتح على ما لم يسم فاعله، والهاء مفعول، والتقدير: مثل عذابه، ومثل وثاقه. والعذاب، والوثاق: اسمان للتعذيب والإيثاق.

(راضية) : حال. والله أعلم.

قال تعالى: (الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون) (45)

ج ٢ · ص ١٬٢٨٧

سورة البلد.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (لا أقسم بهذا

(1) وأنت حل بهذا البلد (2) ووالد وما ولد (3) لقد خلقنا الإنسان في كبد (4)) .

قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد) : مثل: (لا أقسم بيوم القيامة) [القيامة: 1] . وقيل: لا أقسم به وأنت حل فيه، بل أقسم بك. (ووالد) : معطوف على البلد، و «ما» : بمعنى من؛ وجواب القسم: «لقد خلقنا» .

و (في كبد) : حال؛ أي مكابدا.

قوله تعالى: (فلا اقتحم) : «لا» بمعنى «ما» وأكثر ما يجيء مثل هذا مكررا، مثل: (فلا صدق ولا صلى) [القيامة: 31] .

قوله تعالى: (ما العقبة) أي ما اقتحام العقبة؛ لأنه فسره بقوله تعالى: «فك رقبة» وهو فعل، سواء كان بلفظ الفعل، أو بلفظ المصدر. والعقبة عين، فلا تفسر بالفعل، فمن قرأ: فك أو أطعم، فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتها عليه.

ومن قرأ: فك رقبة أو إطعام - كان التقدير: هو فك رقبة، والمصدر مضاف إلى المفعول، وإطعام غير مضاف، ولا ضمير فيهما؛ لأن المصدر لا يتحمل الضمير.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه