تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين (66)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٢٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين (66))

ج ١ · ص ١٢٨

قوله تعالى: (ولنبلونكم) : جواب قسم محذوف، والفعل المضارع يبنى مع نوني التوكيد، وحركت الواو بالفتحة لخفتها. (من الخوف) : في موضع جر صفة لشيء.

(من الأموال) : في موضع نصب صفة لمحذوف تقديره: ونقص شيئا من الأموال ; لأن النقص مصدر نقصت، وهو متعد إلى مفعول، وقد حذف المفعول.

ويجوز عند الأخفش أن تكون (من) : زائدة، ويجوز أن تكون من صفة لنقص، وتكون لابتداء الغاية ; أي نقص ناشئ من الأموال.

قوله تعالى: (الذين إذا أصابتهم) : في موضع نصب صفة للصابرين، أو بإضمار أعني، ويجوز أن يكون مبتدأ و «أولئك عليهم صلوات» خبره، وإذا وجوابها صلة الذين.

(إنا لله) : الجمهور على تفخيم الألف في إنا، وقد أمالها بعضهم لكثرة ما ينطق بهذا الكلام، وليس بقياس ; لأن الألف من الضمير الذي هو «نا» وليست منقلبة ولا في حكم المنقلبة.

قوله تعالى: (أولئك) : مبتدأ. و (صلوات) : مبتدأ ثان. و (عليهم) : خبر المبتدأ الثاني. والجملة خبر أولئك، ويجوز أن ترفع صلوات بالجار ; لأنه قد قوي بوقوعه خبرا، ومثله (أولئك عليهم لعنة الله) [البقرة: 161] . (وأولئك هم المهتدون) : هم مبتدأ أو توكيد أو فصل.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه