تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون) (63) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٣٠٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون) (63)

ج ٢ · ص ١٬٣٠٨

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (هو) : فيه وجهان؛ أحدهما: هو ضمير الشأن، و «الله أحد» : مبتدأ وخبر في موضع خبر «هو» .

والثاني: هو مبتدأ بمعنى المسئول عنه؛ لأنهم قالوا: أربك من نحاس أم من ذهب؟ فعلى هذا يجوز أن يكون «الله» خبر المبتدأ، و «أحد» بدل، أو خبر مبتدأ محذوف. ويجوز أن يكون «الله» بدلا، و «أحد» الخبر. وهمزة «أحد» بدل من واو؛ لأنه بمعنى الواحد، وإبدال الواو المفتوحة همزة قليل جاء منه امرأة أناة؛ أي وناة؛ لأنه من الونى.

وقيل: الهمزة أصل، كالهمزة في أحد المستعمل للعموم، ومن حذف التنوين من أحد فلالتقاء الساكنين.

قوله تعالى: (كفوا أحد) : اسم كان. وفي خبرها وجهان:

أحدهما: كفوا؛ فعلى هذا يجوز أن يكون «له» حالا من «كفوا» لأن التقدير: ولم يكن أحد كفوا له، وأن يتعلق ب «يكن» .

والوجه الثاني: أن يكون الخبر له، و «كفوا» حال من أحد؛ أي ولم يكن له أحد كفوا، فلما قدم النكرة نصبها على الحال. والله أعلم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه