تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون (83)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٥٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون (83))

ج ١ · ص ١٥٢

أحدها: أنه بدل من (أياما معدودات) والثاني: على إضمار أعني (شهر) .

والثالث: أن يكون منصوبا ب (تعلمون) ; أي إن كنتم تعلمون شرف شهر رمضان، فحذف المضاف، ويقرأ في الشاذ شهري رمضان على الابتداء والخبر.

وأما قوله: (أنزل فيه القرآن) : فالمعنى في فضله، كما تقول أنزل في الشيء آية.

وقيل: هو ظرف ; أي أنزل القرآن كله في هذا الشهر إلى السماء الدنيا.

و (هدى) ; و (بينات) : حالان من القرآن.

قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر) : الباء هنا للإلصاق ; والمعنى يريد أن يلصق بكم اليسر فيما شرعه لكم والتقدير: يريد الله بفطركم في حال العذر اليسر.

(ولتكملوا العدة) : هو معطوف على اليسر ; والتقدير: لأن تكملوا. واللام على هذا زائدة ; كقوله تعالى: (ولكن يريد ليطهركم) [المائدة: 6] .

وقيل: التقدير: ليسهل عليكم ولتكملوا وقيل: ولتكملوا العدة فعل ذلك.

قوله تعالى: (فإني قريب) : أي فقل لهم: إني ; لأنه جواب: «إذا سألك» . و (أجيب) : خبر ثان.

و: (فليستجيبوا) : بمعنى فليجيبوا ; كما تقول: قر واستقر بمعنى ; وقالوا استجابه. بمعنى جابه. (لعلهم يرشدون) : الجمهور على فتح الياء وضم الشين ; وماضيه رشد بالفتح.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه