تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٦٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90))

ج ١ · ص ١٦٥

وقرئ: «فلثم» ووجهها أنه لما خلط لا بالاسم حذف الهمزة لشبهها بالألف ; ثم حذف ألف لا لسكونها وسكون الثاء بعدها.

(لمن اتقى) : خبر مبتدأ محذوف تقديره: جواز التعجيل والتأخير لمن اتقى.

قوله تعالى: (من يعجبك) : من نكرة موصوفة. و (في الحياة الدنيا) : متعلق بالقول والتقدير: في أمور الدنيا. ويجوز أن يتعلق ب (يعجبك) (ويشهد الله) : يجوز أن يكون معطوفا على يعجبك.

ويجوز أن يكون جملة في موضع الحال من الضمير في يعجبك ; أي يعجبك وهو يشهد الله. ويجوز أن يكون حالا من الهاء في «قوله» والعامل فيه القول، والتقدير: يعجبك أن يقول في أمر الدنيا مقسما على ذلك، والجمهور على ضم الياء وكسر الهاء ونصب اسم الله.

وقرئ بفتح الياء والهاء ورفع اسم الله، وهو ظاهر.

(وهو ألد) : يجوز أن تكون الجملة صفة معطوفة على يعجبك.

ويجوز أن تكون حالا معطوفة على «ويشهد» .

ويجوز أن تكون حالا من الضمير في يشهد.

و (الخصام) : هنا جمع خصم نحو كعب وكعاب.

ويجوز أن يكون مصدرا ; وفي الكلام حذف مضاف ; أي أشد ذوي الخصام.

ويجوز أن يكون الخصام هنا مصدرا في معنى اسم الفاعل، كما يوصف بالمصدر في قولك: رجل عدل وخصم.

ج ١ · ص ١٦٦

ويجوز أن يكون أفعل ها هنا لا للمفاضلة فيصح أن يضاف إلى المصدر تقديره: وهو شديد الخصومة. ويجوز أن يكون هو ضمير المصدر الذي هو «قوله» . قوله خصام، والتقدير: خصامه ألد الخصام.

قوله تعالى: (ليفسد) : اللام متعلقة بسعى.

(ويهلك) : بضم الياء وكسر اللام وفتح الكاف معطوف على يفسد، هذا هو المشهور. وقرئ بضم الكاف أيضا على الاستئناف، أو على إضمار مبتدأ ; أي وهو يهلك.

وقيل: هو معطوف على يعجبك. وقيل: هو معطوف على معنى سعى ; لأن التقدير: وإذا تولى يسعى.

ويقرأ بفتح الياء وكسر اللام وضم الكاف ورفع الحرث والتقدير: ويهلك الحرث بسعيه. وقرئ بفتح الياء واللام، وهي لغة ضعيفة جدا.

و (الحرث) : مصدر حرث يحرث، وهو هاهنا بمعنى المحروث.

(والنسل) : كذلك بمعنى المنسول.

قوله تعالى: (العزة بالإثم) : في موضع نصب على الحال من العزة ; والتقدير: أخذته العزة ملتبسة بالإثم،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه