تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون (101)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٨٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون (101))

ج ١ · ص ١٧٩

قوله تعالى: للذين يؤلون اللام متعلقة بمحذوف، وهو الاستقرار، وهو خبر، والمبتدأ «تربص» . وعلى قول الأخفش هو فعل وفاعل.

وأما (من) فقيل: يتعلق بيؤلون يقال آلى من امرأته وعلى امرأته وقيل: الأصل على، ولا يجوز أن يقام من مقام على، فعند ذلك تتعلق من بمعنى الاستقرار، وإضافة التربص إلى الأشهر إضافة المصدر إلى المفعول فيه في المعنى، وهو مفعول به على السعة والألف في: فاءوا منقلبة عن ياء لقولك فاء يفي فيئة.

قوله تعالى: (وإن عزموا الطلاق) : أي على الطلاق، فلما حذف الحرف نصب، ويجوز أن يكون حمل عزم على نوى فعداه بغير حرف، والطلاق اسم للمصدر، والمصدر التطليق.

قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن) : قيل: لفظه خبر، ومعناه الأمر ; أي ليتربصن.

وقيل: هو على بابه، والمعنى: وحكم المطلقات أن يتربصن ثلاثة قروء، وانتصاب ثلاثة هنا على الظرف، وكذلك كل عدد أضيف إلى زمان أو مكان. و (قروء) : جمع كثرة، والموضع موضع قلة فكان الوجه ثلاثة أقراء،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه