تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء. . . . . . (105)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٨٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء. . . . . . (105))

ج ١ · ص ١٨٦

والثالث: أن الذين مبتدأ، و (يتربصن) : الخبر، والعائد محذوف تقديره: يتربصن بعدهم، أو بعد موتهم. والرابع: أن الذين مبتدأ، وتقدير الخبر أزواجهم يتربصن، فأزواجهم مبتدأ، ويتربصن الخبر، فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه.

والخامس: أنه ترك الإخبار عن (الذين) ، وأخبر عن الزوجات المتصل ذكرهن بالذين ; لأن الحديث معهن في الاعتداد بالأشهر، فجاء الإخبار عما هو المقصود ; وهذا قول الفراء. والجمهور على ضم الياء في (يتوفون) على ما لم يسم فاعله.

ويقرأ بفتح الياء على تسمية الفاعل ; والمعنى: يستوفون آجالهم.

و (منكم) : في موضع الحال من الفاعل المضمر.

(وعشرا) : أي عشر ليال ; لأن التاريخ يكون بالليلة إذا كانت هي أول الشهر واليوم تبع لها. (بالمعروف) : حال من الضمير المؤنث في الفعل، أو مفعول به، أو نعت لمصدر محذوف. وقد تقدم مثله.

قوله تعالى: (من خطبة النساء) : الجار والمجرور في موضع الحال من الهاء المجرورة ; فيكون العامل فيه عرضتم.

ويجوز أن يكون حالا من «ما» ، فيكون العامل فيه الاستقرار.

والخطبة بالكسر: خطاب المرأة في التزويج ; وهي مصدر مضاف إلى المفعول ; والتقدير: من خطبتكم النساء.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه