تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (117)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٠٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (117))

ج ١ · ص ٢٠٤

ويقرأ بحذف الهمزة، كما حذفت همزة أناس، ويقرأ بواو مضمومة مكان الهمزة على الإبدال.

و (العلي) : فعيل، وأصله عليو ; لأنه من علا يعلو.

قوله تعالى: (قد تبين) : الرشد الجمهور على إدغام الدال في التاء ; لأنها من مخرجها، وتحويل الدال إلى التاء أولى ; لأن الدال شديدة، والتاء مهموسة، والمهموس أخف. ويقرأ بالإظهار، وهو ضعيف ; لما ذكرنا.

والرشد بضم الراء وسكون الشين هو المشهور، وهو مصدر من رشد بفتح الشين يرشد بضمها، ويقرأ بفتح الراء والشين وفعله رشد يرشد مثل علم يعلم.

(من الغي) : في موضع نصب على أنه مفعول، وأصل الغي غوى ; لأنه من غوى يغوي، فقلبت الواو ياء لسكونها وسبقها ثم أدغمت.

و (الطاغوت) : يذكر ويؤنث، ويستعمل بلفظ واحد في الجمع والتوحيد والتذكير والتأنيث، ومنه قوله: (والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها) [الزمر: 17] وأصله طغيوت ; لأنه من طغيت تطغى. ويجوز أن يكون من الواو ; لأنه يقال فيه يطغو أيضا، والياء أكثر، وعليه جاء الطغيان، ثم قدمت اللام فجعلت قبل الغين، فصار طيغوتا أو طوغوتا، فلما تحرك الحرف، وانفتح ما قبله، قلب ألفا، فوزنه الآن فلعوت. وهو مصدر في الأصل مثل الملكوت والرهبوت. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه