تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم (119)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٠٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم (119))

ج ١ · ص ٢٠٦

وذكر بعضهم أنه بدل من «أن آتاه» وليس بشيء، لأن الظرف غير المصدر، فلو كان بدلا لكان غلطا، إلا أن تجعل إذ بمعنى أن المصدرية، وقد جاء ذلك، وسيمر بك في القرآن مثله. (أنا أحيي) : الاسم الهمزة والنون، وإنما زيدت الألف عليها في الوقف لبيان حركة النون، فإذا وصلته بما بعده حذفت الألف للغنية عنها.

وقد قرأ نافع بإثبات الألف في الوصل، وذلك على إجراء الوصل مجرى الوقف، وقد جاء ذلك في الشعر.

قوله تعالى: (فإن الله يأتي) : دخلت الفاء إيذانا بتعلق هذا الكلام بما قبله، والمعنى إذا ادعيت الإحياء والإماتة ولم تفهم، فالحجة أن الله يأتي بالشمس، هذا هو المعنى. و (من المشرق) و (من المغرب) : متعلقان بالفعل المذكور، وليسا حالين، وإنما هما لابتداء غاية الإتيان. ويجوز أن يكونا حالين ; ويكون التقدير: مسخرة أو منقادة.

(فبهت) : على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بفتح الباء وضم الهاء، وبفتح الباء وكسر الهاء، وهما لغتان، والفعل فيهما لازم. ويقرأ بفتحهما، فيجوز أن يكون الفاعل ضمير إبراهيم، و «الذي» مفعول.

ويجوز أن يكون الذي فاعلا، ويكون الفعل لازما.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه