تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا. . . . . (135)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٣١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا. . . . . (135))

ج ١ · ص ٢٣٠

وصحت الواو في «أقوم» كما صحت في فعل التعجب، وذلك لجموده وإجرائه مجرى الأسماء الجامدة.

و (أقوم) : يجوز أن يكون من أقام المتعدية لكنه حذف الهمزة الزائدة ثم أتى بهمزة أفعل كقوله تعالى: (أي الحزبين أحصى) [الكهف: 12] فيكون المعنى أثبت لإقامتكم الشهادة، ويجوز أن يكون من قام اللازم، ويكون المعنى ذلك أثبت لقيام الشهادة، وقامت الشهادة ثبتت، وألف (أدنى) : منقلبة عن واو ; لأنه من دنا يدنو.

و (ألا ترتابوا) : في موضع نصب ; وتقديره: وأدنى لئلا ترتابوا، أو إلى أن لا ترتابوا. (تجارة) : يقرأ بالرفع على أن تكون التامة، و (حاضرة) صفتها.

وتجوز أن تكون الناقصة، واسمها تجارة، وحاضرة صفتها، و «تديرونها» الخبر، و «بينكم» ظرف لتديرونها.

وقرئ بالنصب على أن يكون اسم الفاعل مضمرا فيه تقديره: إلا أن تكون المبايعة تجارة، والجملة المستثناة في موضع نصب ; لأنه استثناء من الجنس ; لأنه أمر بالاستشهاد في كل معاملة، واستثنى منه التجارة الحاضرة، والتقدير: إلا في حال حضور التجارة.

ودخلت الفاء في: «فليس» إيذانا بتعلق ما بعدها بما قبلها.

و (ألا تكتبوها) : تقديره: في ألا تكتبوها، وقد تقدم الخلاف في موضعه من الإعراب في غير موضع.

(ولا يضار كاتب) : فيه وجوه من القراءات قد ذكرت في قوله: (لا تضار والدة) [البقرة: 223] ، وقرئ هنا بإسكان الراء مع التشديد، وهي ضعيفة ; لأنه في التقدير: جمع بين ثلاث سواكن إلا أن له وجها وهو أن الألف لمدها تجري مجرى المتحرك فيبقى ساكنان، والوقف

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه