قال تعالى: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (159))
ج ١ · ص ٢٥٦
وكره قوم التاء ; لأنها للتأنيث، وقد زعمت الجاهلية أن الملائكة إناث، فلذلك قرأ من قرأ: (فناداه) بغير تاء والقراءة به جيدة ; لأن الملائكة جمع، وما اعتلوا به ليس بشيء ; لأن الإجماع على إثبات التاء في قوله: (وإذ قالت الملائكة يا مريم) [آل عمران: 42] وهو قائم حال من الهاء في نادته (يصلي) : حال من الضمير في قائم.
ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لقائم.
(أن الله) : يقرأ بفتح الهمزة ; أي بأن الله وبكسرها ; أي قالت: إن الله ; لأن النداء قول. (يبشرك) : الجمهور على التشديد.
ويقرأ بفتح الياء وضم الشين مخففا، وبضم الياء وكسر الشين مخففا أيضا، يقال بشرته وبشرته وأبشرته ; ومنه قوله: (وأبشروا بالجنة) [فصلت: 30] .
(يحيى) : اسم أعجمي ; وقيل: سمي بالفعل الذي ماضيه حي.
(مصدقا) : حال منه. (وسيدا وحصورا ونبيا) : كذلك.
قوله تعالى: (غلام) : اسم يكون، ولي خبره.
ويجوز أن يكون فاعل يكون على أنها تامة فيكون لي متعلقا بها أو حالا من «غلام» ; أي «أنى» يحدث غلام لي؟ وأنى بمعنى كيف، أو من أين؟ .