قال تعالى: (أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5))
ج ١ · ص ٣١
وإنما حركت الواو بالضم دون غيره ; ليفرق بين واو الجمع والواو الأصلية في نحو قوله: لو استطعنا، وقيل ضمت لأن الضمة هنا أخف من الكسرة ; لأنها من جنس الواو.
وقيل: حركت بحركة الياء المحذوفة، وقيل ضمت ; لأنها ضمير فاعل، فهي مثل التاء في قمت، وقيل: هي للجمع فهي مثل نحن، وقد همزها قوم، شبهوها بالواو المضمومة ضما لازما نحو: أثؤب.
ومنهم من يفتحها إيثارا للتخفيف، ومنهم من يكسرها على الأصل في التقاء الساكنين، ومنهم من يختلسها فيحذفها لالتقاء الساكنين وهو ضعيف ; لأن قبلها فتحة، والفتحة لا تدل عليها.
قوله تعالى: (مثلهم كمثل) : ابتداء وخبر، والكاف يجوز أن يكون حرف جر فيتعلق بمحذوف، ويجوز أن يكون اسما بمعنى مثل فلا يتعلق بشيء.
قوله: (الذي استوقد) : الذي هاهنا مفرد في اللفظ، والمعنى على الجمع، بدليل قوله: ((ذهب الله بنورهم)) وما بعده. وفي وقوع المفرد هنا موقع الجمع وجهان: أحدهما: هو جنس، مثل: من وما، فيعود الضمير إليه تارة بلفظ المفرد، وتارة بلفظ الجمع.