قال تعالى: (كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون (242))
ج ١ · ص ٣٧٩
قوله تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا) : أن يقتل في موضع رفع اسم كان، ولمؤمن خبره. (إلا خطأ) : استثناء ليس من الأول؛ لأن الخطأ لا يدخل تحت التكليف، والمعنى: لكن إن قتل خطأ فحكمه كذا. (فتحرير رقبة) : فتحرير مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي: فعليه تحرير رقبة. ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ محذوف؛ أي: فالواجب عليه تحرير، والجملة خبر من. وقرئ «خطأ» بغير همز وفيه وجهان: أحدهما: أنه خفف الهمزة فقلبها ألفا فصار كالمقصور. والثاني: أنه حذفها حذفا، فبقي مثل دام، ومن قتل مؤمنا خطأ صفة مصدر محذوف؛ أي: قتلا خطأ، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال؛ أي: مخطئا، وأصل دية ودية مثل عدة وزنة، وهذا المصدر اسم للمؤدى به مثل الهبة في معنى الموهوب، ولذلك قال: (مسلمة إلى أهله) : والفعل لا يسلم. (إلا أن يصدقوا) : قيل: هو استثناء منقطع، وقيل: هو متصل والمعنى فعليه دية في كل حال، إلا في حال التصدق عليه بها.
(فإن كان) : أي المقتول، و «من قوم» خبر كان. و: «لكم» صفة عدو. وقيل: يتعلق به؛ لأن عدوا في معنى معاد، وفعول يعمل عمل فاعل.