تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم (237)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤٣٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم (237))

ج ١ · ص ٤٣١

قوله تعالى: (نبأ ابني آدم) : الهمزة في «ابني» همزة وصل كما هي في الواحد، فأما همزة أبناء في الجمع فهمزة قطع؛ لأنها حادثة للجمع. (إذ قربا) : ظرف ل «نبأ» ، أو حال منه، ولا يكون ظرفا ل «اتل» ، وبالحق حال من الضمير في «اتل» ؛ أي: محقا أو صادقا. (قربانا) : هو في الأصل مصدر، وقد وقع هنا موضع المفعول به، والأصل إذ قربا قربانين، لكنه لم يثن؛ لأن المصدر لا يثنى. وقال أبو علي: تقديره: إذ قرب كل واحد منهما قربانا؛ كقوله: (فاجلدوهم ثمانين جلدة) [النور: 4] ؛ أي: كل واحد منهم. (قال لأقتلنك) ؛ أي: قال المردود عليه للمقبول منه. ومفعول (يتقبل) محذوف؛ أي: يتقبل من المتقين قرابينهم وأعمالهم.

قوله تعالى: (بإثمي وإثمك) : في موضع الحال؛ أي: ترجع حاملا للإثمين.

قوله تعالى: (فطوعت) : الجمهور على تشديد الواو، ويقرأ: «طاوعت» بالألف والتخفيف، وهما لغتان، والمعنى: زينت. قال قوم طاوعت تتعدى بغير لام وهذا خطأ؛ لأن التي تتعدى بغير اللام تتعدى إلى مفعول واحد، وقد عداه هاهنا إلى «قتل أخيه» . وقيل: التقدير: طاوعته نفسه على قتل أخيه، فزاد اللام وحذف على.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه