قال تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (275))
ج ١ · ص ٤٣٤
وقيل: يجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء، والعائد عليه من الخبر محذوف؛ أي: «فإن الله غفور» لهم، و «رحيم» بهم.
قوله تعالى: (إليه الوسيلة) : يجوز أن يتعلق إلى بابتغوا، وأن يتعلق بالوسيلة؛ لأن الوسيلة بمعنى المتوسل به، فيعمل فيما قبله. ويجوز أن يكون حالا؛ أي: الوسيلة كائنة إليه.
قوله تعالى: (من عذاب يوم القيامة) : العذاب اسم للتعذيب، وله حكمه في العمل، وأخرجت إضافته إلى يوم «يوما» عن الظرفية.
قوله تعالى: (والسارق والسارقة) : مبتدأ. وفي الخبر وجهان: أحدهما: هو محذوف
تقديره عند سيبويه: وفيما يتلى عليكم، ولا يجوز أن يكون عنده «فاقطعوا» هو الخبر من أجل الفاء، وإنما يجوز ذلك فيما إذا كان المبتدأ الذي وصلته بالفعل، أو الظرف؛ لأنه يشبه الشرط. والسارق ليس كذلك. والثاني: الخبر فاقطعوا أيديهما؛ لأن الألف واللام في السارق بمنزلة الذي لا يراد به سارق بعينه. (وأيديهما) : بمعنى يديهما؛ لأن المقطوع من السارق والسارقة يميناهم، فوضع
ج ١ · ص ٤٣٥
الجمع موضع الاثنين؛ لأنه ليس في الإنسان سوى يمين واحدة، وما هذا سبيله يجعل الجمع فيه مكان الاثنين، ويجوز أن يخرج على الأصل، وقد جاء في بيت واحد، قال الشاعر:
ومهمهين فدفدين مرتين ... ظهراهما مثل ظهور الترسين.
(جزاء) : مفعول من أجله، أو مصدر لفعل محذوف؛ أي جازاهما جزاء، وكذلك: «نكالا» .
قوله تعالى: (لا يحزنك) : نهي. والجيد فتح الياء وضم الزاي. ويقرأ بضم الياء وكسر الزاي، من أحزنني، وهي لغة.
(من الذين قالوا) : في موضع نصب على الحال من الضمير في يسارعون، أو من الذين يسارعون. (بأفواههم) : يتعلق بقالوا؛ أي: قالوا بأفواههم آمنا. (ولم تؤمن قلوبهم) : الجملة حال. (ومن الذين هادوا) : معطوف على قوله: «من الذين قالوا آمنا» . و (سماعون) : خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هم سماعون، وقيل: سماعون مبتدأ، ومن الذين هادوا خبره. (للكذب) : فيه وجهان: