قال تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (286))
ج ١ · ص ٤٥٤
وقيل: في موضع نصب بدلا من «ما» ؛ أي: بئس شيئا سخط الله عليهم. وقيل: هو في موضع جر بلام محذوفة؛ أي: لأن سخط.
قوله تعالى: (عداوة) : تمييز، والعامل فيه «أشد» . و (للذين آمنوا) : متعلق بالمصدر، أو نعت له. (اليهود) : المفعول الثاني ل «تجد» . (ذلك) : مبتدأ، و (بأن منهم) : الخبر؛ أي: ذلك كائن بهذه الصفة.
قوله تعالى: (وإذا سمعوا) : الواو هاهنا عطفت إذا على خبر أن، وهو قوله: «لا يستكبرون» فصار الكلام داخلا في صلة أن، وإذا في موضع نصب ب «ترى» وإذا وجوابها في موضع رفع عطفا على خبر أن الثانية. ويجوز أن يكون مستأنفا في اللفظ، وإن كان له تعلق بما قبله في المعنى. و (تفيض) : في موضع نصب على الحال؛ لأن ترى من رؤية العين. و (من الدمع) : فيه وجهان: أحدهما: أن من لابتداء الغاية؛ أي: فيضها من كثرة الدمع. والثاني: أن يكون حالا؛ والتقدير: تفيض مملوءة من الدمع. وأما (مما عرفوا) : فمن لابتداء الغاية، ومعناها من أجل الذي عرفوه. و (من الحق) : حال من العائد المحذوف. (يقولون) : حال من ضمير الفاعل في عرفوا.
ج ١ · ص ٤٥٥
قوله تعالى: (وما لنا) : «ما» في موضع رفع بالابتداء، ولنا الخبر. و (لا نؤمن) : حال من الضمير في الخبر، والعامل فيه الجار؛ أي: ما لنا غير مؤمنين، كما تقول ما لك قائما. (وما جاءنا) : يجوز أن يكون في موضع جر؛ أي: وبما جاءنا. (من الحق) : حال من ضمير الفاعل، ويجوز أن تكون لابتداء الغاية؛ أي: ولما جاءنا من عند الله، ويجوز أن يكون مبتدأ، ومن الحق الخبر، والجملة في موضع الحال. (ونطمع) : يجوز أن يكون معطوفا على نؤمن؛ أي: وما لنا لا نطمع، ويجوز أن يكون التقدير: ونحن نطمع، فتكون الجملة حالا من ضمير الفاعل في نؤمن. و (أن يدخلنا) : أي: في أن يدخلنا، فهو في موضع نصب، أو جر على الخلاف بين الخليل وسيبويه.
قوله تعالى: (حلالا) : فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو مفعول كلوا، فعلى هذا يكون «مما» في موضع الحال؛ لأنه صفة للنكرة قدمت عليها، ويجوز أن تكون: «من» لابتداء غاية الأكل، فتكون متعلقة بكلوا؛ كقولك أكلت من الخبز رغيفا إذا لم ترد الصفة. والوجه الثاني: أن يكون حالا من «ما» ؛ لأنها بمعنى الذي، ويجوز أن يكون حالا من العائد المحذوف، فيكون العامل «رزق» ؛