تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (286)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤٥٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (286))

ج ١ · ص ٤٥٥

قوله تعالى: (وما لنا) : «ما» في موضع رفع بالابتداء، ولنا الخبر. و (لا نؤمن) : حال من الضمير في الخبر، والعامل فيه الجار؛ أي: ما لنا غير مؤمنين، كما تقول ما لك قائما. (وما جاءنا) : يجوز أن يكون في موضع جر؛ أي: وبما جاءنا. (من الحق) : حال من ضمير الفاعل، ويجوز أن تكون لابتداء الغاية؛ أي: ولما جاءنا من عند الله، ويجوز أن يكون مبتدأ، ومن الحق الخبر، والجملة في موضع الحال. (ونطمع) : يجوز أن يكون معطوفا على نؤمن؛ أي: وما لنا لا نطمع، ويجوز أن يكون التقدير: ونحن نطمع، فتكون الجملة حالا من ضمير الفاعل في نؤمن. و (أن يدخلنا) : أي: في أن يدخلنا، فهو في موضع نصب، أو جر على الخلاف بين الخليل وسيبويه.

قوله تعالى: (حلالا) : فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو مفعول كلوا، فعلى هذا يكون «مما» في موضع الحال؛ لأنه صفة للنكرة قدمت عليها، ويجوز أن تكون: «من» لابتداء غاية الأكل، فتكون متعلقة بكلوا؛ كقولك أكلت من الخبز رغيفا إذا لم ترد الصفة. والوجه الثاني: أن يكون حالا من «ما» ؛ لأنها بمعنى الذي، ويجوز أن يكون حالا من العائد المحذوف، فيكون العامل «رزق» ؛

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه